التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٨

ويبطلها، فمن الشواهد على دأب المسلمين ـ وفي مقدمتهم الصحابة الكرام ـ على التبرّك بقبر النبي(صلى الله عليه وآله):

١ ـ عن داود بن صالح، قال: أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر فقال: أتدري ما تصنع! فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب! فقال: نعم، جئت رسول الله(صلى الله عليه وآله) ولم آتِ الحجر، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: "لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله"[١].

٢ ـ عن علي(عليه السلام) قال: قدم علينا أعرابي بعدما دفنّا رسول الله(صلى الله عليه وآله)بثلاثة أيام، فرمى بنفسه على قبر النبي(صلى الله عليه وآله) وحثا من ترابه على رأسه وقال: يا رسول الله، قلت فسمعنا قولك، ووعيت عن الله سبحانه فوعينا عنك، وكان فيما أنزل عليك: (ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك...الآية). وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي. فنودي من القبر "قد غفر الله لك"[٢].

٣ ـ أخرج الحافظ ابن عساكر في التحفة من طريق طاهر بن


[١] المعجم الأوسط: ١/٩٤، الجامع الصغير للسيوطي: ٧٢٨، كنز العمال: ٦/٨٨، ح ١٤٩٦٧، والذهبي في تلخيصه مجمع الزوائد: ٤/٢٢، وفاء الوفا للسمهودي: ٢/٤١٠، شفاء الأسقام للسبكي: ١٥٢.

[٢] الروض الفائق: ٣٨٠، المواهب اللدنية للقسطلاني: ٤/٥٨٣، مشارق الأنوار: ١/١٢١، وفاء الوفا: ٤/١٣٩٩، كنز العمال: ٢/٣٨٦، ح ٤٣٢٢ و ٤/ ٢٥٩، ح ١٠٤٢٢.