التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٦

كما أخرج المحدّثون والحفّاظ قصة مجيء عروة بن مسعود الثقفي الى قريش قبل صلح الحديبية، حيث أدهشه عمل الصحابة مع النبي(صلى الله عليه وآله)، فقال ـ وهو يحكي ما شاهده من ذلك ـ: لا يتوضأ وضوءاً إلاّ ابتدروه، ولا يبصق بصاقاً إلاّ ابتدروه، ولا يسقط من شعره شيء إلاّ أخذوه ـ وفي رواية ـ فوالله ما تنخم رسول الله(صلى الله عليه وآله)نخامة إلاّ وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه[١].

٣ ـ عن سعد قال: سمعت عدّة من أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله) فيهم أبو اُسيد وأبوحميد وأبو سهل ابن سعد يقولون:

أتى رسول الله(صلى الله عليه وآله) بئر بضاعة فتوضأ في الدلو وردّه في البئر ومج في الدلو مرة اُخرى وبصق فيها وشرب من مائها، وكان إذا مرض المريض في عهده يقول: "اغسلوه من ماء بئر بضاعة" فيغسل، فكأنّما حل من عقال![٢] ٤ ـ عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما يقول: جاء


[١] مسند أحمد: ٥/٤٢٣، حديث طويل ١٨٤٣١، السنن الكبرى للبيهقي: ٩/٢١٩ باب المهادنة على النظر للمسلمين، البخاري: ١ / ٦٦، كتاب الوضوء، ٣/١٨٠، كتاب الوصايا، السيرة الحلبية: ٣/١٨، سيرة ابن هشام: ٣/٣٢٨، المغازي للواقدي: ٢/٥٩٨، تاريخ الخميس: ٢/١٩.

[٢] الطبقات الكبرى: ١ ـ ٢/١٨٤، سيرة ابن دحلان: ٢/٢٢٥.