الإمامة والتبصرة من الحيرة

الإمامة والتبصرة من الحيرة - ابن بابويه القمي - الصفحة ٣٠

إضافة إلى أن خروج القرامطة كان في سنة تناثر النجوم التي توفي بها الصدوق الأول ، لا في سنة ٣١٠.

فقد روى الشيخ عن جماعة عن الحسين بن علي بن موسى بن بابويه ، قال : حدثني جماعة من أهل بلدنا المقيمين ( القميين ـ ظ ) كانوا ببغداد في السنة التي خرجت القرامطة على الحاج وهي سنة تناثر الكواكب أن والدي (رض) كتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي‌الله‌عنه يستأذن في الخروج إلى الحج ، فخرج في الجواب : « لا تخرج في هذه السنة » فأعاد وقال : هو نذر واجب أفيجوز لي القعود عنه؟ فخرج في الجواب : « إن كان لا بد فكن في القافلة الأخيرة » فكان في القافلة الأخيرة فسلم بنفسه وقتل من تقدمه في القوافل [١].

وقد نقل الشيخ يوسف البحراني تعليلا لتسمية تناثر النجوم والكواكب بقوله : وذكر بعض أصحابنا في علة تسمية تلك السنة بسنة تناثر النجوم ، هو أنه رأى الناس فيها تساقط شهب كثيرة من السماء ، وفسر ذلك بموت العلماء ، وقد كان ذلك فإنه مات في تلك السنة جملة من العلماء ، منهم الشيخ المذكور ( الصدوق الأول ) ، ومنهم الشيخ الكليني ... ، وعلي بن محمد السمري ـ آخر السفراء ـ وغيرهم [٢].

كما ورد خبر تناثر النجوم في كتاب ( تاريخ أخبار البشر ) الذي هو من مصنفات اخواننا الجمهور ، وقد ذكر وفاة جملة من العلماء ومنهم السمري والكليني [٣].

وأخيرا :

فسنة الوفاة ٣٢٩ ه‌. ق ، وقد دفن بجوار الحضرة الفاطمية ولا زالت مهبطا للفيوضات السبحانية في بقعة كبيرة عليها قبة عالية يزار ويتبرك به [٤].

فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا ، وآخر دعوانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ

رَبِّ الْعالَمِينَ .


[١] الغيبة للشيخ الطوسي ص ١٩٦ س ١٠.

[٢] لؤلؤة البحرين ص ٣٨٤ س ٥.

[٣] روضات الجنات للخوانساري ج ٤ ص ٢٧٨.

[٤] الكنى والألقاب ص ٢١٣.