الإمامة والتبصرة من الحيرة

الإمامة والتبصرة من الحيرة - ابن بابويه القمي - الصفحة ٢٥

والرسالة الأخيرة مناظرة مع محمد بن مقاتل الرازي [١] في إثبات إمامة أمير المؤمنين في الري الى أن صار محمد بن مقاتل شيعيا [٢].

مكانته عند العلماء

وكانت للصدوق منزلة عظيمة عند الأصحاب لوثاقته وعدالته وكان العلماء يعدون فتاويه من الأخبار ، قال الشهيد في ذكراه : وقد كان الأصحاب يتمسكون بما يجدونه من شرائع الشيخ أبي الحسن بن بابويه رحمه‌الله عند إعواز النصوص لحسن ظنهم به ، وإن فتواه كروايته [٣].

وذكر المجلسي في الصدوقين ، ولذا ينزل أكثر أصحابنا كلامه وكلام أبيه (رض) منزلة النص المنقول والخبر المأثور [٤].

لأنه أول من ابتكر طرح الأسانيد وجمع بين النظائر وأتى بالخبر مع قرينه علي بن بابويه في رسالته إلى ابنه ، وجميع من تأخر عنه يحمد طريقه فيها ، ويعول عليه في مسائل لا يجد النص فيها لثقته وأمانته وموضعه من الدين والعلم [٥].

مشايخه وأساتذته

تتلمذ شيخنا الصدوق على كثير من المشايخ العظام ، وأساتذة علوم الفقه والحديث فجال في طلبهم البلدان ، وترك في سبيل ملاقاة حملة العلم وأئمة الدين الأوطان ، إلا أننا لا نستطيع حصر أسمائهم ، لضياع أغلب كتبه ومؤلفاته ، وقد جمعنا أسماء بعض مشايخه من خلال كتبه الموجودة بين أيدينا وهم :

١ ـ إبراهيم بن عبدوس الهمداني.

٢ ـ أحمد بن ادريس [٦]


[١] راجع ترجمته في نوابغ الرواة ص ٣٠٨.

[٢] رياض العلماء ج ٤ ص ٦ ثم قال صاحب الرياض : ورأيت نسخة منها في كازرون في بعض المجاميع ، وهي رسالة جليلة لطيفة محتوية على تلك المناظرة ولكن جمعها بعض تلاميذه.

[٣] ذكرى الشيعة ص ٤ السطر الاخير.

[٤] البحار ج ١٠ ص ٤٠٥.

[٥] رياض العلماء ج ٤ ص ٦ عن ابي علي بن الطوسي ، المستدرك ج ٣ ص ٥٢٨ عن مجموعة الشهيد عن ابن الطوسي ايضا ، الروضات ج ٤ ص ٢٧٤.

[٦] العيون ص ٢١ ، ص ٣٠.