الإمامة والتبصرة من الحيرة

الإمامة والتبصرة من الحيرة - ابن بابويه القمي - الصفحة ٢٠

قال عنه النجاشي : كان شيخ القميين في عصره ، ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم [١] ، انتهى.

وقد أطراه الشهيد الأول ـ في معرض حديثه عن الصدوق الثاني ـ في إجازته لزين الدين علي بن الخازن : بالإمام ابن الإمام [٢] ، أو كما قال المحقق الداماد : بالصدوق ابن الصدوق [٣].

وقال ابن النديم : ابن بابويه القمي ... من فقهاء الشيعة وثقاتهم [٤] ، وله ترجمة في رجال الشيخ وفهرسته ، والخلاصة ، وسائر التراجم ولا نحتاج الى الإيعاز إليها بعد ما ورد من الإمام الحسن العسكري (ع) في حقه وبتوقيعه الشريف : يا شيخي ومعتمدي وفقيهي.

وقال الخوانساري يمدح ابن بابويه : كان من أجلاء فقهاء الأصحاب ، والأدلاء على صراط آل محمد الأنجاب الأطياب ، غيورا في أمر الدين ، مدمرا أساس الملحدين ، معظما من مشايخ الشيعة ، مفخما من أركان الشريعة ، صاحب كرامات ومقامات ، ومساع وانتظامات [٥].

أما الشيخ النوري فقال في مستدرك : الشيخ الأقدم ، والطود الأشم أبو الحسن ... ابن بابويه القمي العالم الفقيه ، المحدث الجليل ، صاحب المقامات الباهرة ، والدرجات العالية التي تنبئ عنها مكاتبة الإمام العسكري وتوقيعه الشريف إليه [٦].

عاصر الإمام الحادي عشر الحسن العسكري ـ سلام الله عليه ـ لخروج توقيعه الشريف إليه ، وكفاه فخرا وعزا وشرفا أن يخاطبه المعصوم بهذه الكلمات القدسية الناصعة ، التي تنبئ عن عظمة الصدوق الأول ، وعلو مقامه ، وسمو منزلته ، وإليك ١٤ ، ١١ نص التوقيع :

( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ، و ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) ، ( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) ، والجنة للموحدين ، والنار للملحدين ، و ( فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ) ، ولا إله إلا الله


[١] رجال النجاشي ص ١٩٨.

[٢] الإجازات ص ٣٩.

[٣] الرواشح السماوية ص ١٥٠ ، ص ١٥٩.

[٤] الفهرست ص ٢٤٦ ، وراجع جامع المقال ص ١٩٥.

[٥] روضات الجنات ج ٤ ص ٢٧٣.

[٦] مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٢٧.