الإمامة والتبصرة من الحيرة

الإمامة والتبصرة من الحيرة - ابن بابويه القمي - الصفحة ١٩

ترجمة المؤلف وعائلته

بنو بابويه : من كبار البيوتات العلمية ـ في قم المشرفة ـ التي أنجبت فطاحل المحدثين ، ونوابغ العلماء والمحققين ، وعباقرة العلم والدين ، حيث زهت ارجاء مدينة قم بهم بأفذاذ مصلحين ومرشدين ، خدموا الإسلام والمسلمين بأمانة وإخلاص ، وروجوا علوم آل محمد (ص) بعزم وثبات نادرين ، طيلة عشرات السنين ، فاستحقوا بذلك كل تعظيم وتبجيل ، وثناء عاطر جميل ، ما كر الجديدان ، وتطاولت الأيام والأعوام.

فقد اتفقت كتب الرجال ومصادر التحقيق أن آل بابويه كانوا من كبار سدنة العلم ، وحملة الحديث للطائفة ، وقد ساهموا في نشر آثار بيت الرسول (ص) بكتبهم وأحاديثهم ، ومؤلفاتهم ومروياتهم ، بكل بنان ولسان.

وقال العلامة المامقاني في تنقيح المقال : وأولاد بابويه كثيرون جدا وأكثرهم علماء أجلة [١].

وقد كتب المحقق البحراني في تعدادهم رسالة [٢].

وقد ذكر صاحب العوالم في رياض العلماء عنهم قائلا : كلهم كانوا من أكابر العلماء [٣].

ومن أبرز هذه العائلة المباركة الصدوقان الاول والثاني ، فأما الأول فهو مؤلف كتابنا الإمامة والتبصرة ـ : أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، الذي


[١] تنقيح المقال ج ٣ ص ٤٢ من الفصل الثاني باب الكنى.

[٢] المصدر السابق ، الكنى والالقاب ج ١ ص ٢١٣.

[٣] رياض العلماء ج ٢ ص ١٤٨.