الأربعون حديثاً في المهدي - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٧٣
الحديث الثامن عشر
في بشارة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أُمّـته بالمهديّ
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
" أُبشّركم بالمهديّ[١]، يُبعث في أُمّتي على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملـئت (جوراً وظلماً)[٢]، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحاً.
فقال له رجل: وما صحاحاً؟
قال: السـويّـة بين الناس "[٣].
[١] في " ع " زيادة: " رجل من قريـش، من عترتي ".
[٢] في " ك " و " ن ": " ظلماً وجوراً ".
[٣] انظر: مسند أحمد ٣ / ٣٧ و ٥٢، الملاحم ـ لابن المنادي ـ: ١٨٣ ـ ١٨٤ ح ١٢٨، مجمع الزوائد ٧ / ٣١٣ وقال: " قلت: رواه أحمد بأسانيد، وأبو يعلى باختصار كـثير، ورجالهما ثقات "، كنز العمّال ١٤ / ٢٦١ ـ ٢٦٢ ح ٣٨٦٥٣ عن أحمد والباوردي في " المعرفة "، عقد الدرر: ١٦٤، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥٠٥، فرائد السمطين ٢ / ٣١٠ ح ٥٦١، ميزان الاعتدال ٥ / ١٢٠ رقم ٥٧٢٥.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧١، العَرف الوردي: ٢٩ ح ٨، نامه دانشواران ٧ / ١٤.
وكان في " ع " زيادة بعد كلمة " الناس "، نصّها:
" ويملأ قلوب أُمّـة محمّـد غنىً، ويسعهم عدله حتّى إنّه يأمر منادياً فينادي: مَن له حاجة إليّ؟ فما يأتيه أحد إلاّ رجل واحد يأتيه فيسأله، فيقول: ائت السادن حتّى يعطيك ; فيأتيه، فيقول: أنا رسـول المهديّ إليك لتعطيني مالا ; فيقول: احـث! فيحثي، ولا يسـتطيع أن يحمله، فليقي حتّى يكون قدر ما يسـتطيع أن يحمله، فيخرج به، فيندم، فيقول: أنا كنت أجشع أُمّـة محمّـد نفساً، كلّهم دُعي إلى هذا المال فتركه غيري، فيردّه عليه ; فيقول: إنّا لا نقبل شـيئاً أعطينـاه.
فيلبث في ذلك سـتّـاً أو سـبعاً أو ثمانياً أو تسع سـنين، ولا خير في الحياة بعـده ".