الأربعون حديثاً في المهدي - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٨٥
الحديث السادس والعشرون
في مجيئه وراياته
عن ثوبان[١]، أنّـه قال: قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
" إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حَـبْـواً[٢] على الثلج، فإنّ فيها خليفة الله المهديّ[٣] "[٤].
[١] هو: ثوبان بن بُجدد ـ وقيل: ابن جحدر ـ، مولى رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يكـنّى أبا عبـد الله، وقيل: أبو عبـد الرحمن، والأوّل أصحّ، وهو من حِمير من اليمن، وقيل: هو من السراة، موضع بين مكّة واليمن، وقيل: هو من سعد العشـيرة من مذحج، أصابه سـباء فاشـتراه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعتـقه.
ثبت على ولاء النبـيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم يزل معه سـفراً وحضـراً إلى أن توفّي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فخرج إلى الشام فنزل مدينة حمص، وتوفّي بها سـنة ٥٤ هـ.
انظر: المعجم الكبير ٢ / ٩١ رقم ١٧٢، معرفة الصحابة ـ لأبي نعيم ـ ١ / ٥٠١ رقم ٤٢٢، أُسد الغابة ١ / ٢٩٦ رقم ٦٢٤.
[٢] حَـبا حُـبُـوَّاً: مشى على يديه وبطنه، وحَـبَا الصَّبِـيُّ حَبْواً: مشى على اسْـتِه وأشرف بصدره ; انظر: لسان العرب ٣ / ٣٦ مادّة " حبا ".
[٣] أقـول: لعلّ المراد من " فيها خليفة الله المهديّ " أنّ فيها دعوته وأنصاره، وقد أوضحنا في هامش الحديث السابع بأنّ مبدأ خروج الإمام المهديّ (عليه السلام)يكون من المسجد الحرام في مكّـة المكـرّمة ; فراجـع!
[٤] مسند أحمد ٥ / ٢٧٧، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ١٨٨، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٥٤٧ ح ٨٥٣١، الملاحم ـ لابن المنادي ـ: ١٩٤ ح ١٣٨، البدء والتاريخ ١ / ١٨٨، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ ٦ / ٥١٦، عقد الدرر: ١٢٥.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٢، العَرف الوردي: ٤٧ ح ٥٦، نامه دانشواران ٧ / ١٦.