الأربعون حديثاً في المهدي - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٨
أتينا إلى الـثِّـقْـل الأوّل، ألا وهو كتاب الله، لوجدنا أنّه هو الكتاب المنزل المحفوظ منذ نزوله إلى يومنا هذا، وسـيبقى كذلك إلى يوم يبعثون، من دون أيّ تغيير أو تحريف، بدليل الآيات والروايات الكثيرة التي وردت بشأن حفظ القرآن، نذكر منها:
قوله تعالى: { وإنّه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد }[١].
وقوله تعالى: { إنّـا نحن نـزّلنا الـذِّكر وإنّـا له لحافظون }[٢].
وقوله تعالى: { إنّ علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتّبع قرآنـه * ثمّ إنّ علينا بيانـه }[٣].
وقوله تعالى: { ذلك الكـتاب لا ريب فيه هدىً للمتّـقين }[٤].
ولا يخفى أنّه لو كان فيه أيّ تحريف أو تبديل أو زيادة أونقصان لسقطت عنه المصداقية، ولكان محلاًّ للشكّ والظنّ، ولَما أصبح هدىً للمتّـقين، بل كان طريقاً إلى ضلالتهم، معاذ الله.
ومنها:
قول الإمام الصادق جعفر بن محمّـد عليهما السلام، عندما سُئل: ما
[١] سورة فصّلت ٤١: ٤١ ـ ٤٢.
[٢] سورة الحجر ١٥: ٩.
[٣] سورة القيامة ٧٥: ١٧ ـ ١٩.
[٤] سورة البقرة ٢: ٢.