الأربعون حديثاً في المهدي - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٥٤
يا فاطمة! ونحن أهل بيت قد أعطانا الله عزّ وجلّ سبع خصال لم يعطِ أحداً قبلنا ولا يعطي أحداً بعدنا، أنا خاتم النبيّين، وأكرم النبيّين على الله عزّ وجلّ، [١] وأنا أبوك، ووصيّي خير الأوصياء وأحبّهم إلى الله، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبّهم إلى الله، وهو حمزة بن عبـد المطّلب عمّ أبيك وعمّ بعلك، ومنّـا مَن له جناحـان (أخضران)[٢] يطير في الجنّـة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن [ عمّ ][٣] أبيك وأخو بعلك، ومنّا سـبطا هذه الأُمّـة، وهما ابناكِ الحسـن والحسـين، وهما سـيّدا شـباب أهل الجنّـة، وأبوهما والّذي بعثني بالحـقّ خير منهما.
[ يا فاطمـة! ][٤] والذي بعثني بالحقّ! إنّ منهما مهديّ هذه الأُمّـة، إذا صـارت الدنيـا هـرجاً ومـرجاً[٥]، وتظاهرت الفتن،
[١] في " ك " و " ن " زيادة: " وأحبّ المخلوقين إلى الله عـزّ وجلّ ".
[٢] لم ترد في " ك " و " ن ".
[٣] أثبتـناه من " ك " و " ن "، وهو الصحيح.
[٤] أثبتناه من " ك " و " ن "، وهو الأنسـب للسـياق.
[٥] الـهَـرْج: شدّة القتل وكـثرته، والفتنة والاختلاط ; انظر مادّة " هرج " في: الصحاح ١ / ٣٥٠، لسان العرب ١٥ / ٦٩.
الـمَـرْجُ: الفِتْـنَـةُ الـمُـشكِلةُ، والفساد، وفي الحديث: كيف أنتم إذا مَرِج الدِّين؟! أي: فسَدَ وقَلِقَت أسـبابه، والـمَـرْجُ: الخلط ; انظر: لسان العرب ١٣ / ٦٥ مادّة " مرج ".
والمراد هنا: كـثرة الحروب واشـتداد الفتن والاضطراب بين الناس.