الأربعون حديثاً في المهدي - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢٦
الأفاضل وأخـذوا عنه وانتفعوا به.
وقال الذهبي: الحافظ الكبير، محدّث العصر، الصوفي الأوّل.
وقال السـبكي: الإمام الجليل الحافظ، الصوفي الجامع بين الفقه والتصوّف، والنهاية في الحفظ والضبط... أحد الأعلام الّذين جمع الله لهم بين العلـوّ في الرواية والنهاية في الدراية.
وقال ابن مردويه: كان أبو نُعيم في وقته مرحولا إليه، ولم يكن في أُفق من الآفاق أسـند ولا أحفظ منه، كان حفّاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده، فكان كلّ يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظهر، فإذا قام إلى داره ربّما كان يقرأ عليه في الطريق جزء، وكان لا يضجر، ولم يكن له غذاء سوى التصنيف أو التسميع.
وقال حمزة بن العبّـاس العلوي: كان أصحاب الحديث يقولون: بقي أبو نُعيم أربع عشـرة سـنة بلا نظير، لا يوجد شـرقاً ولا غرباً أعلى إسـناداً منه ولا أحفظ.
وفـاته:
اختلف العلماء والمؤرّخون في يوم وشهر وفاة أبي نُعيم، إلاّ أنّهم اتّفقوا على سـنة وفاتـه، فمنهم من قال بأنّه توفّي في العشرين من المحرّم سـنة أربعمئة وثلاثين، ومنهم من قال: بأنه توفّي في الثامن والعشرين من المحرّم سـنة أربعمئة وثلاثين، ومنهم من قال