الأربعون حديثاً في المهدي - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٤

ثمّ يخرج، فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفـة "[١].

وروى الشيخ الصدوق في " كمال الدين وتمام النعمة "، عن صـفوان بن يحيـى، عـن أبي الحسـن الأوّل ـ يعنـي: موسـى بن جعفر (عليه السلام) ـ، قال: " ما ترك الله عزّ وجلّ الأرض بغير إمام قـطّ منذ قبض آدم (عليه السلام) يهتدي به إلى الله عزّ وجلّ، وهو الحجّة على العباد، مَن تركه ضلّ، ومَن لزمه نجا، حقّاً على الله عزّ وجلّ "[٢].

.. إلى نحو ذلك ممّا لا يحصى.

وبما أنّـنا على يقين بأنّ الدين الإسلامي هو خاتمة الأديان السماوية ولا ننتظر ديناً آخر غيره لإصلاح البشر، وبعدما انتشر الفساد في العالم بشكل كبير حتّى لم يبقَ للعدل والصلاح أيّ مكان في هذا العالم الرحـب الكبير، وأنّ الدول الإسلامية باتت لا تلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية ولو بالجزء اليسـير منه، كان لزاماً علينا أن ننتظر الفرج بعودة الدين الإسلامي إلى ما كانه عليه زمن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، من قوّة ومتانة، بحيث يتمكّن من إصلاح ما فسد وإخراج البشرية من غطرسة الظلم والفساد إلى دوحـة العدل والإصلاح.


[١] كفاية الأثر: ٢٩٦ باب ما جاء عن أبي محمّـد الحسن بن عليّ (عليه السلام)، ونحوه في: كمال الدين وتمام النعمة ٢ / ٤٠٩ باب ٣٨ ح ٩.

[٢] كمال الدين وتمام النعمة ١ / ٢٢١ ح ٢.