الأربعون حديثاً في المهدي - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ١٠
ومنسوخه، وقصصه وأخباره، لا يقدر أحدٌ من المخلوقين أن يأتي بمثله "[١].
وفي الخطبة رقم ١ من الخطب الواردة في " نهج البلاغة "، قال الإمام أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السلام): " كـتاب ربّـكم فيكم، مبيّناً حلاله وحرامه، وفرائضه وفضائله، وناسخه ومنسوخه، ورخصه وعزائمه، وخاصّه وعامّه، وعبره وأمثاله، ومرسَله ومحدوده، ومحكمه ومتشابهه، مفسّراً مجمله، ومبيّناً غوامضه، بين مأخوذ ميثاق في علمه، وموسّع على العباد في جهله، وبين مثبت في الكـتاب فرضه، ومعلوم في السُـنّة نسخه، ومرخّص في الكـتاب تركه، وبين واجب بوقته، وزائل في مسـتقبله، ومباين بين محارمه، من كبير أوعد عليه نيرانه، أو صغير أرصد له غفرانه، وبين مقبوله في أدناه، موسّع في أقصاه "[٢].
بدلالة هذه الآيات والروايات تكون نفوسنا قد اطمأنّت إلى أنّ الـثِّـقْـلَ الأوّل هو هذا الكـتاب الذي بين أيدينا، من دون أيّ تحريف أو نقص أو زيادة، والتمسّك به حقّـاً يهدينا إلى الصراط المسـتقيم، صراط الـثِّـقْـل الثاني، الّـذين أنعم الله عليهم.
والـثِّـقْـل الآخر، المتمثّل بعترة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام)، الّذين قَرَنَهم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بكـتاب الله عزّ وجلّ، فيجب أن تكون لهم
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢ / ١٢٩.
[٢] نهج البلاغة: ٤٤ الخطبة رقم ١.