أخيراً أشرقت الروح - لمياء حمادة - الصفحة ٨٨
مسلم في الحيض ٤٧٤ - ٤٧٥ - ٤٧٩. وكما أخرجه الترمذي في الطهارة - والنسائي في الطهارة ٢٣١ - وأخرجه أحمد في باقي مسند الأنصار ٢٢٨٨٧ وأخرجه الدارمي في الطهارة ٧٤١: حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وآله من إناء واحد كلانا جنب وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف فأغسله وأنا حائض.
وفي صحيح البخاري باب الحيض حديث ٢٨٨ روى بسنده عن عائشة إن النبي صلى الله عليه وآله كان يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن.
أقول: والظاهر أن العلة التي دعت عائشة إلى أن تحدث الرجال بما جرى بينها وبين النبي صلى الله عليه وآله مما يقبح ذكره كالتقبيل ومص اللسان والكشف عن الفخذ ووضع الخد والصدر عليه، والجماع بغير إنزال، ونحو ذلك مما تقدم ذكره، أنها قد زعمت أن كل ذلك فضيلة لها ومنقبة، ولم تدر أن جميع ذلك كله أمور عادية وعادات بشرية تجري بين كل نبي وزوجته من آدم إلى خاتم النبوة، من غير اختصاص له بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وزوجته عائشة، ولم يسمع إلى الآن أن أحدا من أزواج الأنبياء السابقين أو أحدا من أزواج نبينا محمد صلى الله عليه وآله غير عائشة يحدث بمثل ما حدثته عائشة بما يقبح ذكره.
ولو كان قصد عائشة من ذكر تلك الأمور التي جرت بينها وبين النبي صلى الله عليه وآله: هو بيان فعل المعصوم نظرا إلى أن فعله حجة قاطعة في المسألة الفقهية على الجواز وعلى نفي الحرمة، لأمكنها بيان فعله بدون أن تذكر أنه قد جرى ذلك الفعل بينها وبين النبي صلى الله عليه وآله، فإذا سئلت مثلا