أخيراً أشرقت الروح - لمياء حمادة - الصفحة ٦٤
رسول الله لا شئ، قال: لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير، قالت:
قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي فأخبرته، قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلت: نعم، فلهدني في صدري لهدة أوجعتني، ثم قال:
أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله [١].
وهذه الرواية تدل دلالة واضحة على أنها عندما تغار تخرج عن أطوارها وتفعل أشياء غريبة، كأن تكسر الأواني وتمزق الملابس مثلا.
ولذلك تقول في هذه الرواية فلما جاء ورأى ما أصنع قال: أفأخذك شيطانك؟.
ولا شك أن شيطان عائشة كان كثيرا ما يأخذها أو يلبسها، وقد وجد لقلبها سبيلا من طريق الغيرة، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: (الغيرة للرجل إيمان، وللمرأة كفر)، باعتبار أن الرجل يغار على زوجته لأنه لا يجوز شرعا أن يشاركه فيها أحد، أما المرأة فليس من حقها أن تغار على زوجها لأن الله سبحانه أباح له الزواج بأكثر من
[١]صحيح مسلم: ج ٣ / ص ٦٤ باب ما يقال عند دخول القبور، مسند أحمد بن حنبل: ج ٦.
[٢]مسند الإمام أحمد بن حنبل: ج ٦ / ص ١٤٧.
[٣]مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٦ / ص ١١٥.