أخيراً أشرقت الروح - لمياء حمادة - الصفحة ٨٥
فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند رسول الله، قالت: فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: دعهما [١].
واعطفوه إن شئتم على قولها: سابقني النبي صلى الله عليه وآله فسبقته، فلبثناه حتى رهقني اللحم، سابقني فسبقني، فقال: هذه بتيك [٢].
أو على قولها: كنت ألعب بالبنات ويجئ صواحبي فيلعبن معي، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يدخلهن علي فيلعبن معي [٣].
أو على قولها [٤]: خلال في سبع، لم تكن في أحد من الناس، إلا ما أتى الله مريم بنت عمران، نزل الملك بصورتي، وتزوجني رسول الله بكرا لم يشركه في أحد من الناس، وأتاه وحي وأنا وإياه في لحاف واحد، وكنت من أحب النساء إليه، ونزل في آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيهن، ورأيت جبرئيل ولم يره من نسائه أحد غيري، وقبض في بيتي لم يره أحد غيري أنا والملك [٥]... إلى آخره مما كانت تسترسل فيه من خصائصها وكله من هذا القبيل.
أما أم سلمة فحسبها الموالاة لوليها ووصي نبيها، وكانت موصوفة بالرأي الصائب، والعقل البالغ، والدين المتين، وإشارتها على النبي صلى الله عليه وآله
[١]أخرجه البخاري ومسلم والإمام أحمد من حديث عائشة من نفس المصادر السابقة.
[٢]أخرجه الإمام أحمد من حديث عائشة: ج ٦ / ص ٣٩ من مسنده.
[٣]أخرجه الإمام أحمد عن عائشة: ج ٦ / ص ٧٥ من مسنده.
[٤]أخرجه ابن أبي شيبة وهو الحديث ١٠١٧ من أحاديث كنز العمال: ج ٧.
[٥]وقع الاتفاق على أنه صلى الله عليه وآله مات وعلي حاضر لموته وهو الذي كان يقلبه ويمرضه، وكيف يصح أنه قبض ولم يله أحد غيرها وغير الملك، فأين كان علي والعباس؟ وأين كانت فاطمة وصفية؟ وأين كان أزواج النبي وبنو هاشم كافة؟ وكيف يتركونه كلهم لعائشة وحدها؟! ثم لا يخفى أن مريم عليها السلام، لم يكن فيها شئ من الخلال السبع التي ذكرتها أم المؤمنين، فما الوجه في استثنائها إياه؟.