أبو محمد العوني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤
ووزيره جبريل يقحمه الوغى * طوعا وميكال الوغى إقحاما
أم من سواه يقول فيه أحمد * يوم (الغدير) وغيره أياما
: هذا أخي مولاكم وإمامكم * وهو الخليفة إن لقيت حماما؟!
مني كما هارون من موسى فلا * تألوا [١] لحق إمامكم إعظاما
إن كان هارون النبي لقومه * ما غاب موسى سيدا وإماما
فهو الخليفة والامام وخير من * أمضى القضاء وخفف الأقلاما
حتى لقد قال ابن خطاب له * لما تقوض من هناك وقاما
: أصبحت مولائي ومولى كل من * صلى لرب العالمين وصاما
غصن رسول الله أثبت غرسه * فعلا الغصون نضارة ونظاما
حتى استوى علما كما قد شاءه * رب السماء وسيدا قمقاما
ما سامه في أن يكون مؤمرا * لفتى ولا ولى عليه أساما
فهو الامير حياته ومماته * أمرا من الله العلي لزاما
صلى عليه ذو الجلال كرامة * وملائك كانوا لديه كراما
وله من قصيدة:
يا آل أحمد لا زال الفؤاد بكم * صبا بوادره تبكي من الندب
يا آل أحمد أنتم خير من وخدت * به المطايا فأنتم منتهى الإرب
أبوكم خير من يدعى لحادثة * فيستجيب بكشف الخطب والكرب
عدل القرآن وصي المصطفى وأبو * السبطين أكرم به من والد وأب
بعل المطهرة الزهراء ذو الحسب * الطهر الذي ضمه شفعا إلى النسب
من قال أحمد في يوم (الغدير) له *: من كنت مولى له في العجم والعرب
فإن هذا له مولى ومنذره * يا حبذا هو من مولى ويا بأبي
من مثله؟ وهو مولى الخلق أجمعها * بأمر رب الورى في نص خير نبي
[٢]الا ألوا وألى تألية وائتلاء في الأمر: قصرو أبطأ.