أبو محمد العوني وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٥ ص

أبو محمد العوني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢

لو سلموها إلى الهادي أبي حسن * كفى البرايا ولم تستوحش السبل
هذا يطالبه بالضعف محتقبا * وتلك يحدو بها في سعيها جمل

وله من قصيدة في (المناقب) ج ١ ص ٥٣٨ ط ايران قوله:

فقال رسول الله: هذا لأمتي * هو اليوم مولى رب ما قلت فاسمع
فقام جحود ذو شقاق منافق * ينادي رسول الله من قلب موجع
: أعن ربنا هذا؟ أم أنت اخترعته؟ * فقال: معاذ الله لست بمبدع
فقال عدو الله: لا هم إن يكن * كما قال حقا بي عذابا فأوقع
فعوجل من افق السماء بكفره * بجندلة فانكب ثاو بمصرع

وله من قصيدة كبيرة يمدح بها أمير المؤمنين عليه السلام ويسمي الأئمة المعصومين:

أن رسول الله مصباح الهدى * وحجة الله على كل البشر
جاء بفرقان مبين ناطق * بالحق من عند مليك مقتدر
فكان من أول من صدقه * وصيه وهو بسن ما ثغر [١]
ولم يكن أشرك بالله ولا * دنس يوما بسجود لحجر
فذاكم أول من آمن بالله * ومن جاهد فيه ونصر
أول من صلى من القوم ومن * طاف ومن حج بنسك واعتمر
من شارك الطاهر في يوم العبا * في نفسه؟ من شك في ذاك كفر
من جاد بالنفس ومن ضن بها * في ليلة عند الفراش المشتهر؟!؟!
من صاحب الدار الذي انقض بها * نجم من الجو نهارا فانكدر؟!
من صاحب الراية لما ردها * بالأمس بالذل قبيع وزفر؟!
من خص بالتبليغ في برائة؟ * فتلك للعاقل من إحدى العبر
من كان في المسجد طلقا بابه * حلا وأبواب أناس لم تذر؟!
من حاز في (خم) بأمر الله ذاك * الفضل واستولى عليهم واقتدر؟!
من فاز بالدعوة يوم الطاير * المشوي من خص بذاك المفتخر؟!؟!
من ذا الذي أسرى به حتى رأى * القدرة في حندس ليل معتكر؟!

[١]ثغر الصبي: نبت ثغره، والثغر: مقدم الأسنان.