أبو محمد العوني وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٥ ص

أبو محمد العوني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٥

فجاء إذ كاتبوه يسعي * لكي يريها الهدى الصراحا
حتى إذا جاءهم تنحوا * لا بل نحوا قتله اجتياحا
وأنبتوا البيد بالعوالي * والقضب واستعجلوا الكفاحا
١٠ فدافعت عنه أولياه * وعانقوا البيض والرماحا
سبعون في مثلهم الوفا * فأثخنوا بينهم جراحا
ثم قضوا جملة فلاقوا * هناك سهم القضا المتاحا
فشد فيهم أبو علي * وصافحت نفسه الصفاحا
يا غيرة الله لا تغيثي * منهم صياحا ولا ضباحا
١٥ ثم انثنى ظامئا وحيدا * كما غدا فيهم وراحا
ولم يزل يرتقي إلى أن * دعاه داعي اللقا فصاحا
دونكم مهجتي فأني * دعيت أن أرتقي الضراحا
فكلكلوا فوقه فهذا * يقطع رأسا وذا جناحا
يا بأبي أنفسا ظماء * ماتت ولم تشرب المباحا
٢٠ يا بأبي أوجها صباحا * باكرها حتفا صباحا
يا بأبي أجسما تعرت * ثم اكتست بالدماء وشاحا [١]
يا سادتي يا بني علي * بكى الهدى فقدكم وتاحا
أوحشتم الحجر والمساعي * آنستم القفر والبطاحا
أوحشتم الذكر والمثاني * والسور الطوال الفصاحا
٢٥ لا سامح الله من قلاكم * وزاد أشياعكم سماحا

وله في الإمام الصادق صلوات الله عليه:

عج بالمطي على بقيع الغرقد * واقرا التحية جعفر بن محمد
وقل: ابن بنت محمد ووصيه * يا نور كل هداية لم تجحد
يا صادقا شهد الإله بصدقه * فكفى شهادة ذي الجلال الأمجد
يا بن الهدى وأبا الهدى أنت الهدى * يا نور حاضر سر كل موحد

[١]الوشاح: شبه قلادة من نسيج عريض يرصع بالجوهر.