أبو محمد العوني وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٥ ص

أبو محمد العوني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٤

والأمن والستر بحشر المحيا * والري من كوثر أهل السقيا
والحشر معهم في العلى سويا
يا طلح إن تختم بهذا في العمل * لم يدن منك فزع ولا وجل
وأنت طلح الخير إن جاء الأجل * بالأجر من رب الورى عزوجل
كفى بربي راحما كفيا

وله يمدح أمير المؤمنين عليه السلام:

أنا مولى لمن يقول رسول الله * فيه ما بين جم غفير
: سوف تأتي يوم القيامة ركب * خمسة ما لغيرنا من ظهور
أنا منهم على البراق وبعدي * بضعتي فاطم تسير مسيري
تحتها يوم ذاك ناقتي العضباء * تطوي الفجاج طي المغير
وأبي إبراهيم فوق ذلول * عز قدرا بنا على الجمهور ٥
وأخي صالح على ناقة الله * أمامي في العالم المحشور
وعلي على أغر من الجنة * ما خطب نعته باليسير
في يديه من فوق رأسي لواء * الحمد للواحد الحميد الشكور
وعليه تاج بديع من النور * يزاهي بإكليله المستدير
قد أضاءت من نوره عرصة * الحشر فيا حسن ذاك من منظور ١٠
ولتاج الوصي سبعون ركنا * كل ركن كالكوكب المستنير
فلربي الحمد الكثير على ما * قد حباني من حبه بالكثير

وله يرثي الإمام السبط المفد صلوات الله عليه:

يا قمرا غاب حين لاحا * أورثني فقدك المناحا
يا نوب الدهر لم يدع لي * صرفك من حادث صلاحا
أبعد يوم الحسين ويحيى * أستعذب اللهو والمزاحا؟!
كربت كي تهتدي البرايا * به وتلقى به النجاحا
فالدين قد لف بردتيه * والشرك ألقى لها جناحا ٥
فصار ذاك الصباح ليلا * وصار ذاك الدجى صباحا