أبو محمد العوني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣
سايل به يوم حنين عارفا * من صدق الحرب ومن ولى الدبر؟!
كليم شمس الله والراجعها * من بعد ما انجاب ضياها واستتر
كليم أهل الكهف إذ كلمهم * في ليلة المسح فسل عنها الخبر
وقصة الثعبان إذ كلمه * وهو على المنبر والقوم زمر
والأسد العابس إذ كلمه * معرفا بالفضل منه وأقر
بأنه مستخلف الله على الأمة * والرحمن ما شاء قدر
عيبة علم الله والباب الذي * يؤتى رسول الله منه المشتهر
له من قصيدة:
وقد وترت آل النبي ورهطه * على قدر الأيام أي ترات
وقد غدرت بالمرتضى علم الهدى * إمام البرايا كاشف الكربات
ببدر واحد والنظير وخيبر * ويوم حنين ساعة الهبوات
وصاحب (خم) والفراش وفضله * ومن خص بالتبليغ عند براة
وله من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليه السلام:
ما زال يغذوه بدين محمد * كهلا وطفلا ناشئا وغلاما
أمن سواه إذا أتى بقضية * طرد الشكوك وأخرس الحكاما؟!
فإذا رأى رأيا يخالف رأيه * قوم وإن كدوا له الأفهاما
نزل الكتاب برأية فكأنما * عقد الاله برأيه الأحكاما
من ذا سواه إذا تشاجرت القنا * وأبى الكماة الكر والإقداما؟!
وتصلصلت حلق الحديد وأظهرت * فرسانها التصجاج والأحجاما [١]
ورأيت من تحت العجاج لنقعها * فوق المغافر والوجوه قتاما
[١]صلصل اللجام: صوت. التصجاج من الصج: صوت وقع الحديد على الحديد. أحجم عن الحرب: نكص هيبة.