وكذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب كذلك. وأما الحي فلا يجوز التبرع عنه في الواجب (٣). إلا إذا كان معذورا في المباشرة - لمرض، أو هرم - فإنه يجوز التبرع عنه، ويسقط عنه وجب الاستنابة على الأقوى (٤)، كما مر سابقا. وأما
____________________
يجزئ عنه) (* ١). وعن المسالك وأبي حنيفة: سقوط الفرض إن مات ولم يوص.
(١) إجماعا ونصوصا. فقد عقد في الوسائل بابا لاستحباب التطوع بالحج والعمرة عن المؤمنين (* ٢)، وذكر فيه جملة من النصوص وافرة، وهي ظاهرة في التبرع بالمندوب.
(٢) لاطلاق تلك النصوص.
(٣) إجماعا. ويقتضيه ظاهر أدلة التشريع في لزوم المباشرة، كما عرفت.
(٤) خلافا لجماعة، منهم: العلامة في القواعد وكاشف اللثام.
واستدل الثاني: بأصالة عدم فراغ ذمته بذلك وبوجوب الاستنابة عليه، وعدم الدليل على سقوطها عنه بذلك. وتبعه على ذلك في الجواهر. ثم قال: (فالأحوط - إن لم يكن أقوى - الاقتصار في النيابة عنه حينئذ على الإذن). وفي المستند: (وفي التبرع عن الحي بالواجب - فيما إذا كان له العذر المسوغ للاستنابة - وكفايته عنه وجهان، أجودهما العدم، إذ الأخبار المتضمنة للاستنابة صريحة في أمره بالتجهيز من ماله. فلعل
(١) إجماعا ونصوصا. فقد عقد في الوسائل بابا لاستحباب التطوع بالحج والعمرة عن المؤمنين (* ٢)، وذكر فيه جملة من النصوص وافرة، وهي ظاهرة في التبرع بالمندوب.
(٢) لاطلاق تلك النصوص.
(٣) إجماعا. ويقتضيه ظاهر أدلة التشريع في لزوم المباشرة، كما عرفت.
(٤) خلافا لجماعة، منهم: العلامة في القواعد وكاشف اللثام.
واستدل الثاني: بأصالة عدم فراغ ذمته بذلك وبوجوب الاستنابة عليه، وعدم الدليل على سقوطها عنه بذلك. وتبعه على ذلك في الجواهر. ثم قال: (فالأحوط - إن لم يكن أقوى - الاقتصار في النيابة عنه حينئذ على الإذن). وفي المستند: (وفي التبرع عن الحي بالواجب - فيما إذا كان له العذر المسوغ للاستنابة - وكفايته عنه وجهان، أجودهما العدم، إذ الأخبار المتضمنة للاستنابة صريحة في أمره بالتجهيز من ماله. فلعل