الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٨٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَوْ ابْنُهُ مَعْدِي كَرِبَ بْنُ سَيْفٍ مَلِكُ الْيَمَنِ [١] لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ رَكْبٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَرْحَبًا بِابْنِ أُخْتِنَا، لِأَنّ سَلْمَى مِنْ الْخَزْرَجِ، وَهُمْ مِنْ الْيَمَنِ مِنْ سَبَأٍ، وَسَيْفٌ مِنْ حِمْيَرَ بْنِ سَبَأٍ، ثُمّ قَالَ لَهُ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، وَنَاقَةً وَرَحْلًا، وَمُلْكًا سِبَحْلًا، يُعْطِي عَطَاءً جَزْلًا [٢] . ثُمّ بَشّرَهُ بِالنّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنّهُ مِنْ وَلَدِهِ [٣] ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطّلِبِ: مِثْلُك أَيّهَا الْمَلِكُ سِرّ وَبِرّ، ثُمّ أَجْزَلَ الْمَلِكُ حِبَاءَهُ، وَفَضّلَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَانْصَرَفَ مَغْبُوطًا عَلَى مَا أَعْطَاهُ الْمَلِكُ، فَقَالَ: وَاَللهِ لَمَا بَشّرَنِي بِهِ أَحَبّ إلَيّ مِنْ كُلّ مَا أَعْطَانِي. فِي خَبَرٍ فِيهِ طُولٌ.
نَسَبُ أُحَيْحَةَ:
وَذَكَرَ نَسَبَ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجِلَاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبِيّ [٤] ،
[١] فى الطبرى عن سيفان بن معد يكرب: من الناس من يقول: إنه سيف بن ذى يزن. ص ١٥٣ ج ٢.
[٢] نسب القالى فى أماليه هذا إلى عبد المطلب، وهو خطأ صوبه البكرى فى التنبيه ص ١١٤. فهو- كما ذكر السهيلى- قول سيف لعبد المطلب وسبحل: بكسر ففتح فسكون، أو سبحلل مثل: سفرجل، وسحبل بفتح السين وإسكان الحاء المتقدمة على الباء: الضخم. وروى ملكا ربحلاء بكسر الراء وفتح الباء وسكون الحاء، وهى مثل: سبحل فى المعنى. والربحلة: العظيمة الجيدة الخلق- بفتح الخاء- فى طول. ويريد هنا: ملكا عظيما. وبعد «جزلا» قول سيف: «قد سمعنا مقالتكم، وعرفنا قرابتكم، فلكم الكرامة ما أقمتم، والحباء إذا رجعتم» انظر ج ٢ ص ٢١٨ الأمالى ط ٢ والتنبيه للبكرى ص ١١٤.
[٣] هذا من الغلو الذى لا يحتاج إليه مقام النبى «ص» الذى لم يكن يعرف هو «ص» ولا أحد من أهله أنه هو النبى المبشر به فى كتب أهل الكتاب.
[٤] فى الروض: جمحي، والتصويب من كتب النسب.