الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٣٩٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نزول إسرافيل عليه بكلمات من الوحى قبل جِبْرِيلُ [١] فَهَذِهِ سَبْعُ صُوَرٍ فِي كَيْفِيّةِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى مُحَمّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ أَرَ أَحَدًا جَمَعَهَا كَهَذَا الْجَمْعِ، وَقَدْ اسْتَشْهَدْنَا عَلَى صِحّتهَا بِمَا فِيهِ غنية، وَقَدْ أَمْلَيْنَا أَيْضًا فِي حَقِيقَةِ رُؤْيَتِهِ عَلَيْهِ السّلَامُ رَبّهُ فِي الْمَنَامِ عَلَى أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَيُرْوَى: على صورة شاب مسئلة بَدِيعَةٌ كَاشِفَةٌ لِقِنَاعِ اللّبْسِ، فَلْتُنْظَرْ هُنَالِكَ.
مِنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ الْوَحْيِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَنّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ بِنَمَطِ [٢] مِنْ دِيبَاجٍ فِيهِ كِتَابٌ، فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ بَعْضُ الْمُفَسّرِينَ فِي قوله: (الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) إنّهَا إشَارَةٌ إلَى الْكِتَابِ الّذِي جَاءَهُ بِهِ جِبْرِيلُ حِينَ قَالَ: اقْرَأْ، وَفِي الْآيَةِ أَقْوَالٌ غَيْرُ هَذِهِ، مِنْهَا: أَنّهَا إشَارَةٌ إلَى مَا تَضَمّنَهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: الم؛ لِأَنّ هَذِهِ الْحُرُوفُ.
الْمُقَطّعَةُ تَضَمّنَتْ مَعَانِيَ الْكِتَابِ كُلّهِ، فَهِيَ كَالتّرْجَمَةِ له.
- وفيه ما يثبت أنه كان فى النوم، وذكر ابن الجوزى أن طرق هذا الحديث مضطربة.
[١] ورد فى أثر عن الشعبى فى تاريخ الإمام أحمد ويعقوب بن سفيان وابن سعد والبيهقى. وهو مرسل أو معضل. وكلاهما من أقسام الضعيف، وقد أنكره الواقدى، وقال: لم يكن به من الملائكة إلا جبريل. قال الشامى: وهو المعتمد. وهو معارض للأحاديث الصحيحة.
[٢] وعاء كالسفط. وهذا من مرسلات عبيد بن عمير.