الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ١١٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَاَللهُ أَعْلَمُ- وَحَدِيثُ الْبِئْرِ الذّمّةِ الّتِي ذَكَرَهَا أبو عبيد، حدثنا به أبوبكر بْنُ الْعَرَبِيّ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْمُطَهّرِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الرّجَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خلّاد قال: حدثنا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. قَالَ: حَدّثَنَا أَبُو النّضْرِ، قَالَ: حَدّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَسِيرٍ فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيّ ذَمّةٍ [١] يَعْنِي: قَلِيلَةَ الْمَاءِ قَالَ: فَنَزَلَ فِيهَا سِتّةٌ- أَنَا سَادِسُهُمْ- مَاحَةٌ [٢] ، فَأُدْلِيَتْ إلَيْنَا دَلْوٌ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرّكِيّ، فَجَعَلْنَا فِيهَا نِصْفَهَا، أَوْ قَرِيبَ ثُلُثَيْهَا، فَرُفِعَتْ إلَى رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: فَجِئْت بِإِنَائِي. هَلْ أَجِدُ شَيْئًا أَجْعَلُهُ فِي حَلْقِي، فَمَا وَجَدْت، فَرُفِعَتْ الدّلْوُ إلَى رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ- قَالَ: فَأُعِيدَتْ إلَيْنَا الدّلْوُ بِمَا فِيهَا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْت أَحَدَنَا أُخْرِجَ بِثَوْبِ خَشْيَةَ الْغَرَقِ. قَالَ: ثُمّ ساحت، يعنى: جرت نهرا [٣] .
[١] ركىّ- بفتح الراء وكسر الكاف، وتضعيف الياء- جنس للركية وهى البئر.
[٢] الميح- بفتح الميم وسكون الياء- أن تدخل البئر فتملأ الدلو، وذلك إذا قل ماؤها، ورجل مائح، وقوم ماحة بفتح الحاء.
[٣] أصل الحديث فى الصحيح باختصار كثير فى إحدى الغزوات. وهذا الذى فى الروض رواه أحمد والطبرانى. ويقول الحافظ فى الفتح: قال القرطبى: قصة نبع الماء من بين أصابعه «ص» أثر عنه فى عدة مواطن فى مشاهد عظيمة، ووردت من طرق كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعى المستفاد من التواتر المعنوى. قلت: أخذ كلام عياض أو تصرف فيه. قال: ولم يسمع بمثل هذه المعجزة عن غير نبينا، وحديث نبع الماء جاء من رواية أنس عند الشيخين-