الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٢٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قِصّةُ بَحِيرَى:
فَصْلٌ: فِي قِصّةِ بَحِيرَى وَسَفَرِ أَبِي طَالِبٍ بِالنّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَعَ فِي سِيَرِ الزّهْرِيّ أَنّ بَحِيرَى كَانَ حبرا من يهود تيسماء [١] ، وَفِي الْمَسْعُودِيّ: أَنّهُ كَانَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَاسْمُهُ: سَرْجِسُ، وَفِي الْمَعَارِفِ لَابْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: سُمِعَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِقَلِيلِ هَاتِفٌ يَهْتِفُ: أَلَا إنّ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةٌ: بَحِيرَى، وَرِبَابُ بْنُ الْبَرَاءِ الشّنّيّ [٢] وَالثّالِثُ: الْمُنْتَظَرُ، فَكَانَ الثّالِثُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال الْقُتَبِيّ: وَكَانَ قَبْرُ رِبَابٍ الشّنّيّ، وَقَبْرُ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ، لَا يَزَالُ يُرَى عَلَيْهَا طَشّ، وَالطّشّ: الْمَطَرُ الضّعِيفُ [٣] .
وَقَالَ فِيهِ: فَصَبّ [٤] رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِعَمّهِ. الصّبَابَةُ:
رقّة الشوق، يقال: صببت- بكسر الماء- أَصَبّ، وَيُذْكَرُ عَنْ بَعْضِ السّلَفِ أَنّهُ قَرَأَ: أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ يوسف: ٣٣
[١] بليد فى أطراف الشام، بينها وبين وادى القرى على طريق حاج دمشق.
[٢] هو فى المعارف: أرباب بن رئاب من عبد القيس.
[٣] نص قول ابن قتيبة فى المعارف: «كان لا يموت أحد من ولد أرباب فيدفن إلا رأوا طشا على قبره» ونص كلامه عن الرسول- كما زعموا- صلى الله عليه وسلم- «وآخر لم يأت بعد. النبى (ص) » ص ٣٠ تحت باب: من كان على دين قبل مبعث النبى «ص» وهو خبر مصنوع ولا شك
[٤] وفى رواية- كما جاء فى الطبرى وشرح الخشنى- ضبّ، وفسرها الأخير بقوله: تعلق به وامتسك.