الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٢٠٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْهِجّيرَى [١]
وَفِيهَا قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِهَا إلّا شُيُوخُ بَنِي عَمْرِو. يُرِيدُ: بَنِي هَاشِمٍ؛ لِأَنّ اسْمَهُ عَمْرٌو.
وَفِيهَا: غَيْرُ عُزّلٍ، وَهُوَ: جَمْعُ أَعْزَلَ، وَلَا يُجْمَعُ أَفْعَلُ عَلَى فُعّلٍ، وَلَكِنْ جَاءَ هَكَذَا؛ لِأَنّ الْأَعْزَلَ فِي مُقَابَلَةِ الرّامِحِ [٢] وَقَدْ يَحْمِلُونَ الصّفَةَ عَلَى ضِدّهَا، كَمَا قَالُوا: عَدُوّةُ- بِتَاءِ التّأْنِيثِ- حَمْلًا عَلَى صَدِيقَةٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَجْرَاهُ مَجْرَى: حُسّرٍ جَمْعُ: حَاسِرٍ؛ لِأَنّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ فِي الْمَعْنَى [٣]
تَهَامٌ وَشَآمٌ:
وَقَوْلُهُ: فَسِرْنَا تِهَامِيّ الْبِلَادِ مُخَفّفًا مِثْلَ يَمَانِيَا، وَالْأَصْلُ فِي يَمَانٍ: يَمَنِيّ، فَخَفّفُوا الْيَاءَ، وَعَوّضُوا مِنْهَا أَلِفًا، وَالْأَصْلُ فِي تَهَامِ: تِهَامِيّ بِكَسْرِ التّاءِ مِنْ تَهَامِيّ لِأَنّهُ مَنْسُوبٌ إلَى تِهَامَةَ [٤] وَلَكِنّهُمْ حَذَفُوا إحْدَى الْيَاءَيْنِ، كَمَا فَعَلُوا فِي يمان
[١] الدأب والعادة والقول السىء وكثرة الكلام. ولا تكاد تستعمل إلا فى العادة الذميمة.
[٢] فى اللسان: العزل «بضم العين والزاى» والأعزل الذى لا سلاح معه، فهو يعتزل الحرب. أو الذى لارمح معه. وجمعهما أعزال وعزل وعزلان، وعزّل. والأعزل والرامح: نجمان نيران. قال الأزهرى: وفى نجوم السماء سما كان، أحدهما: السماك الأعزل، والاخر: السماك الرامح. وفى شرح الشافية للرضى. «المطرد فى تكسير أفعل: فعلاء. وفى مؤنثه: فعل، ولا يضم عينه إلا لضرورة الشعر، ويجىء فعلان أيضا كثيرا. كسودان وبيضان» .
[٣] الحاسر: من لا مغفر له ولا درع، أولا جنة له.
[٤] تهامة: تساير البحر. منها: مكة. وقيل: طرف تهامة من قبل الحجاز: