مباحث في علوم القران لمناع القطان - مناع القطان - الصفحة ٣٠٨
القسم، أي الواقعة في الجواب، ولم تدخل نون التوكيد على الفعل[١] للفصل بينه وبين اللام بالجار والمجرور، والأصل: لئن متم أو قتلتم لتحشرون إلى الله.
إجراء بعض الأفعال مجرى القسم:
إذا كان القسم يأتي لتأكيد المُقسم عليه فإن بعض الأفعال يجري مجراه إذا كان سياق الكلام في معناه، كقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ} [٢]، فاللام في قوله: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ} لام القسم، والجملة بعدها جواب القسم؛ لأن أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف.
وحمل المفسرون على هذا قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ} [٣].
وقوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ} [٤].
وقوله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [٥].
[١] يجب توكيد الفعل إذا كان مثبتًا مستقبلًا، جوابًا لقسم، غير مفصول من لامه بفاصل، وجواب القسم هنا وإن كان مثبتًا مستقبلًا فإنه قد فُصل بينه وبين اللام بالجار والمجرور.
[٢] آل عمران: ١٨٧.
[٣] البقرة: ٨٣.
[٤] البقرة: ٨٤.
[٥] النور: ٥٥.