مباحث في علوم القران لمناع القطان - مناع القطان - الصفحة ٣٠٣
وسائر القسم في القرآن بمخلوقاته سبحانه، كقوله: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا} [١].
وقوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى، وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [٢].
وقوله: {وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْر} [٣].
وقوله: {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ} [٤].
وقوله: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَطُورِ سِينِينَ} [٥]. وهذا هو الكثير في القرآن.
ولله أن يحلف بماء شاء، أما حلف العباد بغير الله فهو ضرب من الشرك، فعن عمر بن الخطاب, رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من حلف بغير الله فقد كفر - أو أشرك" [٦]. وإنما أقسم الله بمخلوقاته؛ لأنها تدل على بارئها، وهو الله تعالى، وللإشارة إلى فضيلتها ومنفعتها ليعتبر الناس بها وعن الحسن قال: "إن الله يقسم بما شاء من خلقه وليس لأحد أن يقسم إلا بالله"[٧].
[١] الشمس: ١، ٢.
[٢] الليل: ١-٣.
[٣] الفجر: ١، ٢.
[٤] التكوير: ١٥.
[٥] التين: ١، ٢.
[٦] رواه الترمذي وحسنه، وصححه الحاكم.
[٧] أخرجه ابن أبي حاتم.
أنواع القسم:
القسم إما ظاهر، وإما مضمر.
١- فالظاهر: هو ما صُرح فيه بفعل القسم, وصرح فيه بالمُقسم به، ومنه ما حذف فيه فعل القسم كما هو الغائب اكتفاء بالجار من الياء أو الواو أو التاء.