الناسخ والمنسوخ للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٦٧٥
§سُورَةُ الْفَتْحِ، وَالْحُجُرَاتِ
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَمُوتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: «§أَنَّهُمَا نَزَلَتَا بِالْمَدِينَةِ» وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: ٢] نَاسِخٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: ٩] وَأَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ فِيهِ نَسْخٌ وَلَمْ نَذْكُرْ مَعْنَى {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} [الفتح: ١] عَلَى اسْتِقْصَاءٍ وَهَذَا مَوْضِعُهُ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ يُعْنَى بِهَذَا: فَتْحَ مَكَّةَ وَذَلِكَ غَلَطٌ وَالَّذِي عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ غَيْرُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ إِجْمَاعٌ
كَمَا رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ -[٦٧٦]- الْبَرَاءِ، {§إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: ١] قَالَ: «تَعُدُّونَ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ وَإِنَّمَا نَعُدُّهُ فَتْحَ الْحُدَيْبِيَةِ كُنَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ»