الناسخ والمنسوخ للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ١٠٦
§بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: ١٠٩]
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، {§فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} [البقرة: ١٠٩] قَالَ: " هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: ٢٩] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ الْبَيِّنَ أَنَّ مِنْهَا مَنْسُوخًا وَهُوَ {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} [البقرة: ١٠٩] لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ يُؤْذَوْنَ وَيُضْرَبُونَ فَيَتَفَلَّتُونَ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فَحُظِرَ عَلَيْهِمْ وَأُمِرُوا بِالْعَفْو وَالصَّفْحِ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بِأَمْرِهِ فَأَتَى اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَنَسَخَ ذَلِكَ وَالْبَيِّنُ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ أَنَّهَا غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ