الناسخ والمنسوخ للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٣٨١
كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {§وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ} [المائدة: ١٣] ، قَالَ: " نَسَخَهَا {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: ٢٩] الْآيَةَ " -[٣٨٢]- وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَهُودَ غَدَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدْرَةً وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَأَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أُمِرَ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ لَحِقَتْهُمُ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ فَصَفَّحَ عَنْهُمْ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الْآيَةِ الْخَامِسَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ نَاسِخَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ مُحْكَمَةٌ غَيْرُ نَاسِخَةٍ
§بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ} [المائدة: ١٣] مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ إِنَّمَا كَانَ الْعَفْوُ وَالصَّفْحُ قَبْلَ الْأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْأَمْرِ بِالْقِتَالِ