الناسخ والمنسوخ للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٦٥١
مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {§وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الشورى: ٥] قَالَ: «لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ»
§بَابُ ذِكْرِ الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ مِنْهَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الشورى: ٥]
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ دَخَلْتُ عَلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ مَعَ ذِي جَوْلَانِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {§وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الشورى: ٥] فَقَالَ: " نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي فِي الطَّوْلِ: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر: ٧] " هَذَا لَا يَقَعُ فِيهِ نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ لِأَنَّهُ خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أَرَادَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى نُسْخَةِ تِلْكَ الْآيَةِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَكَذَا يَجِبُ أَنْ يَتَأَوَّلُ لِلْعُلَمَاءِ وَلَا يَتَأَوَّلُ عَلَيْهِمُ الْخَطَأُ الْعَظِيمُ إِذَا كَانَ لِمَا قَالُوهُ وَجْهٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَا