الناسخ والمنسوخ للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٥٨٧
كَمَا قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، {§حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النور: ٢٧] قَالَ: «حَتَّى
وَرَوَى يَزِيدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ، {§لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: ٢٧] ، قَالَا: " ثُمَّ نَسَخَ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَثْنَى فَقَالَ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمُ} [النور: ٢٩] " وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُمَا مُحْكَمَتَانِ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْطَأَ الْكَاتِبُ إِنَّمَا هُوَ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا فَعَظِيمٌ مَحْظُورٌ الْقَوْلُ بِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت: ٤٢] ، وَمَعْنَى {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النور: ٢٧] بَيِّنٌ عِنْدَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ وَأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ