الناسخ والمنسوخ للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٥٣١
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرَّعِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «§نَزَلَتْ سُورَةُ هُودٍ بِمَكَّةَ فَهِيَ مَكِّيَّةٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: لَمْ نَجِدْ فِيهَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَّا آيَّةً وَاحِدَةً
مِنْ رِوَايَةِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى {§مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} [هود: ١٥] " قَالَ: أَيْ ثَوَابَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: {وَزِينَتَهَا} [هود: ١٥] مَا لَهَا {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} [هود: ١٥] قَالَ: نُوفِّرْ لَهُمْ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ بِالصِّحَّةِ وَالسُّرُورِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ، قَالَ لَا يُنْقَصُونَ قَالَ: ثُمَّ نَسَخَتْهَا: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} [الإسراء: ١٨] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا نَسْخٌ لِأَنَّهُ خَبَرٌ وَالنَّسْخُ فِي الْأَخْبَارِ مُحَالٌ لَوْ جَازَ النَّسْخُ فِيهَا مَا عُرِفَ حَقٌّ مِنْ بَاطِلٍ وَلَا صِدْقٌ مِنْ كَذِبٍ، وَلَبَطَلَتِ الْمَعَانِي وَلَجَازَ لِرَجُلٍ أَنْ يَقُولَ لَقِيتُ فُلَانًا ثُمَّ يَقُولُ نَسَخَتْهُ مَا لَقِيتُهُ
§سُورَةُ هُودٍ