الناسخ والمنسوخ للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٤٠٣
§بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ السَّابِعَةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ} [المائدة: ١٠٦] الْآيَةَ لِلصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ مِنْهَا أَنَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَائِزَةٌ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَتْ وَصِيَّةً وَقَالَ قَوْمٌ كَانَ هَذَا هَكَذَا ثُمَّ نُسِخَ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرٍ بِحَالٍ وَقَالَ قَوْمٌ الْآيَةُ كُلُّهَا فِي الْمُسْلِمِينَ إِذَا شَهِدُوا فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ فِي الشَّهَادَةِ الَّتِي تُؤَدَّى وَإِنَّمَا الشَّهَادَةُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْحُضُورِ وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: أَنَّ الشَّهَادَةَ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْيَمِينِ فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ: عَنْ رَجُلَيْنِ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ -[٤٠٤]-، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ