الناسخ والمنسوخ للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٢٧١
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَقُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ يوسُفَ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ «§تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ لِأَهْلِهِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ كَوْنُ الرَّهْنِ فِي الْآيَةِ فِي السَّفَرِ مِمَّا يُحْظَرُ غَيْرُهُ وَأَمَّا {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} [البقرة: ٢٨٢] وَالْفَائِدَةُ فِي {بِدَيْنٍ} [البقرة: ٢٨٢] وَقَدْ تَقَدَّمَ -[٢٧٢]- {تَدَايَنْتُمْ} [البقرة: ٢٨٢] فَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ تَدَايَنَّا أَيْ تَجَازَيْنَا وَتَعَاطَيْنَا الْأَخْذَ بَيْنَنَا فَأَبَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بِقَوْلِهِ {بِدَيْنٍ} [البقرة: ٢٨٢] الْمَعْنَى الَّذِي قَصَدَ لَهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْآيَةِ الَّتِي هِيَ تَتِمَّةُ ثَلَاثِينَ آيَةً مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ عَامَّةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ خَاصَّةٌ