الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٢٨١
المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «المائدة» «١»
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ [الآية [٢]] . وهذه استعارة، والمراد مستبعدات الله التي أشعرها للناس، أي بينها لهم. من قولهم: أشعرت البدنة، إذا جرحتها في سنامها ليسيل دمها، فيعلم أنها هدي لبيت الله سبحانه: وهذا الفعل علامة لها، ودلالة عليها.
وقوله تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [الآية ١٦] وهذه استعارة. والسلام هاهنا جمع سلامة. فالمراد أنه تعالى، يدلّ من أطاعه على طريق نجاته، وسبيل أمنته، لأن طاعته تعالى إمام [٢] السلامة، فمن اتبع قياده نجا، ومن تقاعس عنه ضلّ وغوى.
وقوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ [الآية ١٩] وهذه استعارة. والمراد على انقطاع الإرسال الى الأمم و ... الزمان من [٣] .... الرسل. تشبيها بحال إرسال الأنبياء إلى أممهم، ثم حال توفّيهم بعد أداء شرائعهم بثقوب النار ثم خمودها، واضطرامها ثم فتورها.
وقوله تعالى: وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (٢١) . وهذه استعارة.
ونظيرها قوله تعالى:
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «تلخيص البيان في مجازات القرآن» للشريف الرضي، تحقيق: محمد عبد الغني حسن، دار مكتبة الحياة، بيروت، غير مؤرّخ.
[٢] في الأصل «إدام» ولا معني للإدام هنا لأنه ما يؤتدم به. ولعل ما استظهرناه هو الصواب، لأن الإمام له مكان القيادة. فكأن الطاعة تقود الى السلامة.
[٣] موضع النقط كلمات لم تتبين بالأصل (المحقق) . [.....]