الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٢٥٨
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ [الآية ٩٥] أي: أو عليه كفارة.
رفع منوّن [١] ثم فسّر فقال طَعامُ مِسْكِينٍ وقرأ بعضهم (كفّارة طعام مساكين) [٢] بإضافة الكفارة اليه.
وقال تعالى: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً [الآية ٩٥] [٣] أي: أو عليه مثل ذلك من الصيام. كما تقول: «عليها مثلها زبدا» .
وقرأ بعضهم: (أو عدل ذلك صياما) فكسر وهو الوجه [٤] لأن «العدل» :
المثل. وأمّا «العدل» ، فهو المثل أيضا. وقال وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ [البقرة/ ١٢٣] أي: مثل ففرقوا بين ذا وبين «عدل المتاع» كما تقول: «امرأة رزان» و «حجر رزين» .
وقال تعالى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ [الآية ٩٧] وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ [الآية ٩٧] أي:
وجعل لكم الهدي والقلائد.
وقرأ بعضهم (يضركم) بدلا من يَضُرُّكُمْ في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ [الآية ١٠٥] خفيفة، بالجزم لأنه جواب الأمر، من «ضار» «يضير» [٥] . وقرأ بعضهم (يضرّكم) [٦] فجعل الموضع جزما فيهما جميعا، الا انّه حرّك لأنّ الرّاء ثقيلة فأولها ساكن فلا يستقيم إسكان آخرها فيلتقي ساكنان وأجود ذلك لا يَضُرُّكُمْ [٧] رفع على الابتداء لأنه ليس بعلة لقوله تعالى:
[١] هي في الطبري ١١/ ٣٠ الى قراء اهل العراق، وفي السبعة ٢٤٨ إلى ابن كثير، وعاصم، وابن عمرو، وحمزة، والكسائي وفي البحر ٤/ ٢١ إلى السبعة عدا الصاحبين، وأن الأعرج وعيسى بن عمر قرءا كذلك مع توحيد «مسكين» ، وفي الكشف ١/ ٤١٨ والتيسير ١٠٠ الى غير نافع وابن عامر، وفي حجّة ابن خالويه ١٠٩ بلا نسبة.
[٢] في الطبري ١١/ ٣٠ إلى عامة قراء أهل المدينة، وفي البحر ٤/ ٢٠ إلى الصاحبين، وفي السبعة ٢٤٨، والكشف ١/ ٤١٨، والتيسير ١٠٠ إلى نافع وابن عامر، وفي حجة ابن خالويه ١٠٩ بلا نسبة. [.....]
[٣] القراءة بفتح العين في البحر ٤/ ٢١ إلى الجمهور، وفي معاني القرآن ١/ ٣٢٠ وجه إعرابي لم ينسب قراءة.
[٤] في الشواذ ٣٥ قراءة منسوبة الى النبي الكريم (ص) ، وعبد الله بن عباس، وفي البحر ٤/ ٢١ الى عبد الله بن عباس وطلحة بن مصرف والجحدري، وفي معاني القرآن ١/ ٣٢٠ لم ينسب قراءة، بل ذكر لغة لبعض العرب.
[٥] في البحر ٣٥ قراءة يحيى وإبراهيم في المحتسب ٢٢٠، والبحر ٤/ ٣٧ على إبراهيم وذكره في الثاني بقلبه، ونقله في اعراب القرآن.
[٦] هي في البحر ٤/ ٣٧ الى أبي حيوة، وفي معاني القرآن ١/ ٣٢٣ وجه لم ينسب قراءة، وفي الكشاف ١/ ٦٨٦ أن قراءة أبي حيوة: يضيركم.
[٧] في البحر ٤/ ٣٧ إلى الجمهور، وفي معاني القرآن ١/ ٣٢٣ لم ينسب هذا الوجه قراءة.