الابانه عن معاني القراءات - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٧٧

الخامس:
أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يزيل صورتها في الخط، ويزيل معناها نحو:
ألم تنزيل الكتاب. في موضع: ألم ذلك الكتاب[١].
فهذا لا يقرأ به أيضا، لمخالفته للخط، ويقبل منه ما لم يكن فيه تضاد[٢] لما عليه المصحف.
وهذه الأقسام كلها كثيرة لو تكلفنا أن نؤلف في كل قسم كتابا مما جاء منه، وروى، لقدرنا على ذلك لكثرته.
السادس:
أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير. نحون ما روي عن أبي بكر "رحمه الله" أنه قرأ عند الموت:
وجاءت سكرة الحق بالموت[٣]. وبذلك قرأ ابن مسعود.
وهذا يقبل لصحة معناها إذا صحت روايته. ولا يقرأ به لمخالفته المصحف؛ ولأنه أتى بخبر الأحاد.


[١] سورة البقرة الآية٢.
[٢] في الأصل تضاد بفك الإدغام.
[٣] سورة ق آية ١٩.