الابانه عن معاني القراءات - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥٢

فهذا يقبل، ولا يقرأ به لعلتين:
إحداهما[١]: أنه لم يؤخذ بإجماع، إنما أخذ بأخبار الآحاد، ولا يثبت قرآن يقرأ به بخبر الواحد.
والعلة الثانية: أنه مخالف لما قد أجمع عليه، فلا يقطع على مغيبه وصحته، وما لم يقطع على صحته لا تجوز القراءة به، ولا يكفر من جحده، وبئس ما صنع إذ جحده[٢].
والقسم الثالث: هو ما نقله غير ثقة، أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية.
فهذا لا يقبل وإن وافق خط المصحف.
ولكل صنف من هذه الأقسام تمثيل تركنا ذكره اختصار، وقد قال الطبري[٣] في كتاب البيان:
لا قراءة اليوم للمسلمين إلا بالحرف الواحد الذي اختاره


[١] في الأصل: أحدهما.
[٢] تمثيل لقراءة صح نقلها في الآحاد، وصح وجهها في العربية، وخالف لفظها خط المصحف: كقراءة عمر بن الخطاب غير المغضوب عليهم، وغير الضالين.
تمثيل ما نقله غير ثقة: ذلك الكتاب لا زيت فيه "انظر الفهرست لابن النديم ص١٨".
تمثيل ما نقله ولا وجه له في العربية، وإن وافق خط المصحف: كإسكان "بارئكم، ويأمركم" ونحوه "انظر النشر: ١-١٠".
[٣] سبقت ترجمته