الابانه عن معاني القراءات - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٧

لهم أمامهم الشفيق الناصح، دون ما عداه من الأحرف الستة الباقية.
وروى خارجة بن زيد[١] عن أبيه أنه قال:
فقدت يوم نسخت المصحف آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله "صلى الله عليه وسلم" يقرؤها {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا} [٢] الآية فالتسمتها فأصبتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، ولم أصبها مع غيره، فألحقتها في سورتها.
قال المقري:
قلت: وهذا مبني على ما قدمنا من فقده لآخر سورة التوبة[٣] في عهد أبي بكر، أنهم كانوا يحفظونها لكنهم أنسوها، فلما وجدوها تذكروها، وأيقنوا بها وكتبوها، لا أنهم قبلوها بشهادة من وجدوها معه؛ لأن غير هذا لا يجوز أن يتأول.


[١] خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، الخزرجي "انظر الاستيعاب: ٢-٥٣٧".
[٢] سورة الأحزاب آية ٢٣.
[٣] الآيتان: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ... } ، إلخ السورة.