الابانه عن معاني القراءات - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥

بألوان الحضارة، وضروب التقدم الفكري، واشتهرت قرطبة في ذلك العصر بمسجدها الجامع، ولم يكن هذا المسجد موطن العبادة حسب؛ بل كان مجمعًا للساسة، ومنتدى العلماء أيضًا.
حفظت كتب التراجم تنقلات مكي على وجه دقيق: فقد سافر إلى مصر في الثالثة عشرة من عمره "٣٦٧هـ"، وبها اختلف إلى المؤدبين والعارفين بعلوم الحساب[١]، وأكمل القرآن[٢] ثم رجع إلى القيروان، واستكمل بها علومه[٣]، ثم نهض إلى مصر ثانية فقرأ القراءات على ابن غلبون سنة ٣٧٦هـ[٤]، وقيل سنة ٢٧٧هـ[٥] وحج حجة الفريضة عن نفسه[٦]، ثم رجع إلى القيروان سنة تسع وسبعين، وقد حفظ القرآن، واستظهر القراءات وغيرها من الآداب[٧]، ثم عاد إلى مصر ثالثة في سنة اثنتين وثمانين[٨] ليتلقى ما بقي عليه من القراءات[٩]، وبعدها عاد إلى القيروان سنة ثلاث


[١] وفيات الأعيان ٤/ ٢٦١.
[٢] طبقات القراء ٢/ ٣٠٨.
[٣] إنباء الرواة ٣/ ٣١٣.
[٤] طبقات القراء ٢/ ٣٠٩.
[٥] إنباه الرواة ٣/ ٣١٣-٣١٤.
[٦] المصدر السابق.
[٧] معجم الأدباء ١٩/ ١٦٨.
[٨] إنباه الرواة ٣/ ٣١٤.
[٩] معجم الأدباء ١٩/ ١٦٨.