اتحاف فضلاء البشر في القراءات الاربعه عشر - البَنَّاء - الصفحة ٥٠٩
سورة الفتح:
مدنية[١] والصحيح أنها نزلت بالطريق من صرفه -صلى الله عليه وسلم- من الحديبية سنة ست, ولذا عدت في المدني وآيها عشرون وتسع. مشبه الفاصلة خمس: بأس شديد أو يسلمون آمنين مقصرين لا تخافون. القراءات قرأ "صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا"[٢] [الآية: [٢]] بالسين قنبل بخلفه ورويس, وأشم الصاد زايا خلف عن حمزة, وهي لغة قيس.
وقرأ "دَائِرَةُ السَّوْء" [الآية: ٦] بضم السين ابن كثير وأبو عمرو وخرج ظن السوء الأول والثالث المتفق على فتحهما, ومر بالتوبة مع وقف حمزة عليه والأزرق على أصله من الإشباع والتوسط.
واختلف في قراءة {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ} [الآية: ٩] فابن كثير وأبو عمرو بالياء من تحت في الأربعة، وافقهما ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون بالخطاب.
وقرأ "عَلَيْهُ اللَّهُ" [الآية: ١٠] بضم الهاء حفص كما في هاء الكناية[٣] ويتبعه تفخيم لام الجلالة.
واختلف في "فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا" [الآية: ١٠] فأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ورويس وخلف بالياء من تحت, وانفرد بذلك ابن مهران عن روح، وافقهم اليزيدي، والباقون بنون العظمة[٤].
واختلف في "ضرا" [الآية: ١١] فحمزة والكسائي وخلف بضم الضاد، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها لغتان كالضعف والضعف, وأدغم الكسائي لام "بَلْ ظَنَنْتُم" واختلف عن هشام وصوب في النشر عنه بالإدغام, وقال: إنه الذي عليه الجمهور.
واختلف في مد "كَلامَ اللَّهِ" [الآية: ١٥] فحمزة والكسائي وخلف بكسر اللام بلا ألف جمع كلمة[٥] اسم جنس، وافقهم الأعمش، والباقون بفتح اللام وألف بعدها على جعله اسما للجملة, وأدغم لام بل تحسدوننا حمزة والكسائي وهشام في المشهور عنه.
[١] انظر الإتقان للسيوطي: "٢/ ١٢٥٧". [أ] .
[٢] أي: "سراطا". [أ] .
[٣] انظر الصفحة: "٤٩". [أ] .
[٤] أي: "فسنؤتيه". [أ] .
[٥] أي: "كَلِم". [أ] .