اتحاف فضلاء البشر في القراءات الاربعه عشر - البَنَّاء - الصفحة ٥٣١
والشاطبي تبعه إذا لم يكونا من طريق كتابهما, وأشار لذلك بقوله في الطيبة:
وبعد كنتم ظلمتم وصف
وقرأ "إِنَّا لَمُغْرَمُونَ" [الآية: ٦٦] بهمزتين على الاستفهام مع التحقيق بلا ألف[١] أبو بكر، والباقون بهمزة واحدة على الخبر.
وقرأ "المنشون" [الآية: ٧٢] بحذف الهمزة مع ضم الشين[٢] أبو جعفر وبخلف عن ابن وردان.
واختلف في "بمواقع" [الآية: ٧٥] فحمزة والكسائي وخلف بإسكان الواو بلا ألف مفرد[٣] بمعنى الجمع؛ لأنه مصدر، وافقهم الحسن والأعمش وابن محيصن بخلفه، والباقون بفتح الواو وألف على الجمع, ونقل ابن كثير "القران", واختلف في "فروح" [الآية: ٨٩] هنا فرويس بضم الراء فسرت بالرحمة أو الحياة, وانفرد بذلك ابن مهران عن روح, ورويت عن أبي عمرو وابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث عائشة كما في سنن أبي داود، والباقون بالفتح فله استراحة, وقيل الفرح وقيل المغفرة والرحمة وقيل غير ذلك, وخرج {وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} المتفق على الفتح؛ لأن المراد به الفرح والرحمة وليس المراد به الحياة الذاهبة, ووقف على "جنت نعيم" بالهاء[٤] ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب.
المرسوم في بعض المصاحف بمواقع بألف وفي بعضها بحذفها، واتفقوا على كتابة أئذا متنا بياء, واختلف في قطع في عن ما في قوله تعالى: "فِي مَا لا تَعْلَمُون" [الآية: ٦١] وكتبوا "وَجَنَّتُ نَعِيم" بالتاء[٥].
[١] أي: "أإنا". [أ] .
[٢] أي: "المنشون". [أ] .
[٣] أي: "بموقع". [أ] .
[٤] أي: "فجنة". [أ] .
[٥] وليس فيها شيء من الياءات [أ] .