اتحاف فضلاء البشر في القراءات الاربعه عشر - البَنَّاء - الصفحة ١٦٣
مدا على وزن سامع اسم فاعل من ملك ملكا بالكسر, وافقهم الحسن والمطوعي والباقون بغير ألف على وزن سمع صفة مشبهة أي: قاضي يوم الدين.
وعن: المطوعي مالك بفتح الكاف نصبا على القطع[١] أو منادى مضافا توطئة لـ"إياك نعبد" والجمهور بكسرها.
وعن: الحسن "يعبد" [الآية: [٥]] بالياء من تحت مضمومة مبنيا للمفعول استعار ضمير النصب للرفع والتفت إذ الأصل أنت تعبد[٢].
وعن: المطوعي "نستعين" [الآية: [٥]] بكسر حرف المضارعة وهي لغة مطردة في حرف المضارعة بشرطه[٣].
واختلف في "الصراط، وصراط" [الآية: [٦], [٧]] فقنبل من طريق ابن مجاهد وكذا رويس بالسين حيث وقعا على الأصل؛ لأنه مشتق من السرط وهو البلع وهي لغة عامة العرب وافقهما ابن محيصن[٤] فيهما والشنبوذي فيما تجرد عن اللام.
وقرأ: خلف عن حمزة بإشمام الصاد الزاي في كل القرآن ومعناه, مزج لفظ الصاد بالزاي[٥] وافقه المطوعي.
واختلف: عن خلاد على أربع طرق الأولى الإشمام في الأول من الفاتحة فقط[٦] الثانية الإشمام في حرف الفاتحة فقط[٧] الثالثة الإشمام في المعرف باللام خاصة هنا, وفي جميع القرآن[٨] الرابعة عدم الإشمام في الجميع[٩] والأربعة مستفادة من قول الطيبة الأول أي: بالإشمام قف, وفيه والثاني وذي اللام اختلف, والباقون بالصاد كابن شنبوذ وباقي الرواة من قنبل وهي لغة قريش.
[١] أي: أمدح أو أعنبي.
[٢] أما استعارة ضمير النصب لضمير الرفع فسائغة, وأما الالتفات فكان من حق هذا القارئ, أن يقرأ: إياك تعبد بالخطاب لكونه في جملة واحدة أفاده الشهاب القسطلاني.
[٣] وذلك أن يكون حرف المضارعة نونا أو تاء, وأن يكون المضارع مفتوح العين وماضيه مكسورها أو يكون ماضيه زائدا على ثلاثة أحرف ومبدوءا بهمزة الوصل نحو: "تعلمون وتفرح وتعثوا وتبخسوا ونطيع ونشتري" ولكن اختلف عنه في ثلاثة مواضع وهي "كي تقر عينها ولا تضحى" كلاهما بـ"طه" "وألا تطغوا" بسورة الرحمن ا. هـ.
[٤] أي: من المفردة.
[٥] وهي لغة قيس.
[٦] وهو الذي له في الشاطبية كأصلها وبه قرأ له الداني على أبي الفتح فارس.
[٧] وهو الذي قطع له باب صاحب العنوان والطرسوسي من طريق ابن شاذان عنه وصاحب المستنير من طريق ابن البحتري عن الوزان عنه.
[٨] وهو الذي قطع له به أبو علي في الروضة وفاقا لجمهور العراقيين.
[٩] وهو الذي له في التبصرة والكافي والهداية وفاقا لجمهور المغاربة, وبه قرأ له للداني على أبي الحسن.