مختصر تفسير ابن كثير - الصابوني، محمد علي - الصفحة ٥٦٤
- ١٠ - وَاصْبِرْ عَلَى مَآ يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا
- ١١ - وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً
- ١٢ - إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيمًا
- ١٣ - وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً
- ١٤ - يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَهِيلًا
- ١٥ - إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً
- ١٦ - فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا
- ١٧ - فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا
- ١٨ - السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبْرِ، على ما يقوله سُفَهَاءِ قَوْمِهِ، وَأَنْ يَهْجُرَهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا، وَهُوَ الَّذِي لَا عِتَابَ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ متهدداً لكفار قومه: {وَذَرْنِي والمكذبين أُوْلِي النعمة} أي والمكذبين المترفين أصحاب الأموال، {وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً} أي رويداً، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ} ، ولهذا قال ههنا: {إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً} وَهِيَ الْقُيُودُ، قَالَهُ ابْنُ عباس وعكرمة والسدي وَغَيْرُ وَاحِدٍ، {وَجَحِيمًا} وَهِيَ السَّعِيرُ الْمُضْطَرِمَةُ، {وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَنْشَبُ فِي الْحَلْقِ فَلَا يَدْخُلُ وَلَا يَخْرُجُ، {وَعَذَاباً أَلِيماً * يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ