مختصر تفسير ابن كثير - الصابوني، محمد علي - الصفحة ٣٨٦
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَأَعْتِبُوهُ، وَهَكَذَا رُوِيَ أَنَّ الْمَدِينَةَ زُلْزِلَتْ عَلَى عَهْدِ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مَرَّاتٍ، فَقَالَ عُمَرُ أَحْدَثْتُمْ وَاللَّهِ لَئِنْ عَادَتْ لأفعلن ولأفعلن، وفي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ - ثُمَّ قَالَ - يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ أغيرَ مِنَ اللَّهِ إِن يَزْنِيَ عَبْدَهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتَهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» .