تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٨٤
تعالى: {قل هو أذًى فاعتزلوا النساء في المحيض} ؛ وقد يتقدم الحكم على العلة - وهو الأكثر كما في قوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس} [الأنعام: ١٤٥] ، وكما في الحديث الصحيح: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه» (¬١) .
٨ - ومن فوائد الآية: وجوب اعتزال المرأة حال الحيض؛ لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} ؛ وقد بينت السنة ماذا يعتزل منهن - وهو الجماع -؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» (¬٢) .
٩ - ومنها: منة الله على الرجل والمرأة في اعتزالها حال الحيض؛ لأنه أذًى مضر بالمرأة، ومضر بالرجل.
١٠ - ومنها: تحريم الوطء بعد الطهر قبل الغسل؛ لقوله تعالى: {فإذا تطهرن فأتوهن} .
١١ - ومنها: وجوب جماع الزوجة بعد طهرها من الحيض؛ لقوله تعالى: {فأتوهن} ؛ وقد قال به بعض أهل العلم؛ ولكن هذا القول ضعيف جداً؛ والصواب أن الأمر فيه لرفع الحظر؛
¬
(¬١) أخرجه البخاري ص٥٣٠، كتاب الاستئذان، باب ٤٧: إذا كانوا أكثر من ثلاثة ... ، حديث رقم ٦٢٩٠، وأخرجه مسلم ص١٠٦٦، كتاب السلام، باب ١٥: تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه، حديث رقم ٥٦٩٦ [٣٧] ٢١٨٤.
(¬٢) أخرجه مسلم ص٧٢٨، كتاب الحيض، باب ٣: جواز غسل الحائض رأس زوجها ... ، حديث رقم ٦٩٤ [١٦] ٣٠٢.