تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٣٦
الصحابي حجة ما لم يخالف النص؛ فإن خالف نصاً فليس بحجة؛ أو يخالفه صحابي آخر؛ فإن خالفه صحابي آخر نظر في الترجيح أيهما أقرب إلى الصواب.
٢١ - ومن فوائد الآية: أنه يجب على المرء الذي هداه الله ألا يعجب بنفسه، وألا يظن أن ذلك من حوله، وقوته؛ لقوله تعالى: {فهدى الله} ، ثم قال تعالى: {بإذنه} أي أمره الكوني القدري؛ ولولا ذلك لكانوا مثل هؤلاء الذين ردوا الحق بغياً وعدواناً.
٢٢ - ومنها: الإيماء إلى أنه ينبغي للإنسان أن يسأل الهداية من الله؛ لقوله تعالى: {فهدى الله الذين آمنوا} .
٢٣ - ومنها: إثبات الأفعال الاختيارية لله؛ لقوله تعالى: {فهدى الله} ، وكذلك لقوله تعالى: {بإذنه} .
٢٤ - ومنها: أن أفعال العباد واقعة بإرادة الله وخلقه.
٢٥ - ومنها: أن إذن الله نوعان: كوني، وشرعي؛ وسبق بيانهما في قوله تعالى: {فإنه نزله على قلبك بإذن الله} [البقرة: ٩٧] .
٢٦ - ومنها: إثبات مشيئة الله في أفعال العباد؛ لقوله تعالى: {والله يهدي من يشاء} .
٢٧ - ومنها: أن كل ما سوى الشرع فهو طريق معوج؛ لقوله تعالى: {إلى صراط مستقيم} .
٢٨ - ومنها: أن الشرع لا ضيق فيه، ولا اعوجاج، ولا تعب؛ لأنه صراط واسع، ومستقيم.